Tuesday, February 10, 2009

شرف البنت



(إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون )

قعدت أتأمل في آيات القذف اللي ذكرت فالقرآن الكريم

والوعيد الشديد اللي فيها

ووصف ربنا للذين يرتكبون هذه الكبيرة

تأملت كثيرا لماذا هذا الوعيد الشديد
عقوبة وحد في الدنيا
وعذاب في النار في الاخرة
كبيرة تستوجب دخول النار فالاخرة

فكرت
ربنا سبحانه وتعالى عادل .. رحيم .. رحمن
مطلع وعالم

عارف قلب البنت اللي هتتحط فالوضع ده هيبقى عامل ازاي

قلب مكسور

روح مظلومة

لا يخفف ألمها أي شيء في الدنيا

مهما طال الظلم أو قصر

داخلها زرع ألم عميق لا يختفي بمرور الزمن

عارفين شعور البنت لو لاقدر الله حد اغتصبها ؟؟
شعور أن أعز ما تملك قد تم تدنيسه
أنها مكرهة سلبت شرفها الغالي

شعور المقذوفة شبيه بهذا
عنوة قد تم تدنيس سمعتها

اتهمت ظلما وزورا بما لم تفعل
هناك من يحاول تدنيس كرامتها واعتزازها بما هي عليه

أنا أنثى

لكي أكون أنثى فخورة

أمشي مرفوعة الرأس بين الأنام

لعلمهم ولعلمي بأني شريفة محترمة ... لم يلطخ كرامتي أمر مهما صغر أوكبر

ما بالكم لو سلبت الفتاة هذا الفخر والكبرياء

ما كنه شعورها وهي تسير بين أعين تتهمها بما لم تفعل

هي المحصنة الغافلة التي لم تفكر يوما في أي أمر يسيء من كبائر وفواحش

غافلة ان في هذا العالم .. ذئاب بشرية مهمتها تحطيم نفسها



ما كنه شعورها ؟

وقد غرز قلبها بشظايا عميقة بهدف تفتيته ؟

هي تعلم ما هي عليه
واثقه أنه محض افتراء

ولكن الشعور بالظلم والمرارة والألم والكره لا يختفي


أتعلمون الشعور بأن تكون حيا ؟؟
كل ما فيك ينبض وتعبر فوقك جرافة بهدف تحطيمك

تسمع أصوات تكسر عظامك
تتفتت لقطع صغيرة من المستحيل تجميعها مرة أخرى

الألم العميق الساكن بداخلها لا توصفه الكلمات

تعجز المعاني عن إيضاحه

احتراق قلبها ومرارته لا يتخيله مخلوق

تموت في اليوم ألف مرة

قلبها يطعن ويطعن مرارا وتكرارا .. حتى يستنزفه الوجع
روحها تهشم وتحطم
تتصادق الدموع وعينيها
ماعادت تبصر الدنيا الا من خلال دموعها

تتآلف روحها والوجع فلا تعود تحيا بغيره
تملأ الدنيا صراخا وعويلا .. لكن الألم لا يسكن

تتغير نفسها لتصبح ذات جرح غائر لا يندمل
ولا يزول أبدا عن خريطة تشكيلها

قد تسمع جميع الكلام العقلاني عن عدم أهمية هذا الألم فحقها لا شك عائد إليها

لكن كل هذا لا يجعل الألم يزول أو يختفي
رغم ثقتها في موعود ربها بالنصر

إلا أن قلبها المكلوم يظل ينزف

حتى ترى الانتقام الشافي له

الله سبحانه وتعالى عادل ورحيم
يعلم كم أن قلبها سيتحطم ويتألم ويذوي

فوعدها بأن يرد لها حقها
في الدنيا والآخرة




Sunday, February 8, 2009

غزة .. أشكرك


من بعد حرب الابادة اللي حصلت في غزة

وانا مش عارفة أكتب



حاسة أن كلنا رجعنا لنمط حياتنا تاني وهننساهم



هننسى الاطفال

هننسى الارامل



هننسى المحرقة البشعة اللي حصلت هناك



حاسة أني مينفعش أكتب الا عنهم



كل حياتي لازم تفضل عشانهم



زي ما كانت أيامها



غزة وضحت لنا أمور كتير



غزة صحت الأمة كلها



غزة رجعت لي آية من جديد



آية اللي فقدتها من سنين



لقيتها بترجع تاني وقتها



بتصحى من سباتها الطويل



بترمي شخصيتها الغريبة اللي كانت لابساها



حسيت اني اتولدت تاني من جديد



كانت ولادة مؤلمة



انها متجيش الا من وسط الدمار وآلاف الشهداء



بس أنا بقيت آية مرة تانية



أحلام كتير كنت ركنتها عالرف .. حاولت أمسحها من وجداني رجعت تاني وبقوة



آمال كنت صنفتها مستحيلة عدت أؤمن بها من جديد



يمكن لاول مرة من سنين



أحس اني قريبة من حلمي جدا



وأحب مدونتي جدا



أحب أفكاري جدا



قضيت 3 أسابيع من حياتي وسط ناس



رجعوني لأنا



الجرحى الفلسطنيين



بجد



مهما كتبت عنهم مش هقدر أوفيهم حقهم



غيروا منحى حياتي



شفت يعني ايه الصمود والعزة



يعني ايه إنسان مختلف



الانسان اللي هو وهدفه حاجة واحدة



حياته متبلورة عشان هدفه



هو مخلوق لهدف معين



هيعيش ويموت عشانه



اد ايه هما رائعين



اد ايه بجد هما راقيين وكبار



مهما كتبت مش هعرف اوصفهم



ربنا ينصرهم ويعزهم ويثبتهم



غزة



شكرا لك






Saturday, January 3, 2009

ونهرب إليه


في أوقات النوازل

نهرع إليه

نتكأ بأحمالنا عليه

نختبئ بين يديه

نهرب من همومنا إليه

نرفع عيوننا له بخوف :

ماذا نفعل ؟

خبرنا ؟

ننتظر دوما منه العون

الأمان

الاحتواء

ننتظر منه أن يطمئن قلوبنا الوجلة بأن غدا أفضل

لا مكان لنا غير بيته

لا ساكن لقلوبنا سواه

لا نستطع ان نعيش يوما بعيدا عنه

والآن في أحداث غزة

في ليل الملمات الحالك هذا

لا ملجأ لنا غيره

يا الله

انصرهم فقد عجزنا عن نصرتهم

Tuesday, December 30, 2008

لمن نشكو مآسينا


لمن نشكوا مآسينا؟

ومن يُصغي لشكوانا ويُجدينا؟

أنشكو موتنا ذلا لوالينا؟

وهل موتٌ سيحيينا؟!

قطيعٌ نحنُ .. والجزار راعينا

ومنفيون ... نمشي في أراضينا

ونحملُ نعشنا قسرًا .. بأيدينا

ونُعربُ عن تعازينا ... لنا .. فينا
!!!

فوالينا

ــ أدام الله والينا

ــ
رآنا أمةً وسطًا فما أبقى لنا دنيا

.. ولا أبقى لنا دينا!!


ولاة الأمر

.. ما خنتم .. ولا هِنْتمْ


ولا أبديتم اللينا

جزاكم ربنا خيرًا

كفيتم أرضنا بلوى أعادينا

وحققتم أمانينا

وهذي القدس تشكركم

ففي تنديدكم حينا وفي تهديدكم حينا

سحقتم أنف أمريكا فلم تنقل سفارتها

ولو نُقِلتْ..
لضيعنا فلسطينا!!

ولاة الأمر


هذا النصر يكفيكم ويكفينا

تهانينا



للشاعر احمد مطر


Sunday, December 21, 2008

الحب

يبدأ اليوم أبي عامه الثالث خلف القضبان ...غائب عن عيني حاضر في قلبي


هذه كانت جملة كتبها ابن أحد المعتقلين عنوانا له على الانترنت


المعتقلون على ذمة القضية العسكرية


تبدأ وتنتهي أعوامهم في السجن

لا لجرم ارتكبوه سوى

حب مصر

أخذت أتأمل وأفكر فيما وصلوا إليه

لابد أنه أحبها كثيرا

هام بها عشقا

شغفت حنايا قلبه

سهر ليال طويلة يخدمها ويرعاها

عمل أياما كثيرة

ليصنع لها مستقبلا مشرق

ولأنه يحبها

فلابد أنه ربى أبنائه على حبها

ذهبت بفكري إلى زوجته

تلك الصابرة على فراقه

تراها أحبتها هي أيضا ؟

أغلب حبها في قلبها حبها لزوجها

فسعدت بالبذل والعطاء والتضحية

هل علا صرح الحب في القلوب

حتى هانت كل التضحيات


مصر

فلسطين

الوطن


كلها مرادفات للحب الأكبر

تختلف الطرق في إثبات الحب

أزيل الأذى من الطريق

أحافظ على نظافتها

لأني أحبها

أعتني بفقرائها ومرضاها وأيتامها لأني أحبها

أتزوج وأبني بيتا سليما معطاءا لأني أحبها

أحارب لأجلها لأني أحبها

أسعى لحريتها لأني أحبها


الحب

المحرك وراء كل أفعالنا لأجلها

مصر

أن تعيش لأجلها

ولأجل مستقبل حر لها

تعيش لغاية أكبر من نفسك وطموحها ومطالبها

تلغي الكثير من ذاتك

لأجل محبوبتك الأغلى

بحبك لها

تجعل لحياتك أكبر قيمة

تختلف ألوان حياتك

تصبح أكثر إشراقا

لكل فعل صغير في حياتك يظهر معنى أكبر

حبك سيكبر

روحك ستحلق

عقلك سيبدع

زواجك سيثمر

موتك سيخلدك

Wednesday, December 17, 2008

فتاة مختلفة


لست كأي فتاة في مثل سني أحلم بزوج وأسرة ولكني أحلم بسيف وبندقية .... برشاش ومدفعية
لا أحلم ببيت مستقر يلفه الود ويعشعش فيه الحب والطمأنينة .... بل أحلم بكهف أسمع وأنا داخله صوت الرصاص
وأشم عبق البارود ...أحلم بحياة المطاردة والجهاد ... أحلم بالشهادة والاستشهاد

لا أتخيل نفسي فتاة تتسارع نبضات قلبها ويرتجف فؤادها لأجل الحب ... بل أرى نفسي فتاة تتسارع نبضات قلبها حين يلاحقها جيش العدو ... حين توضع في رأس قائمة المطلوبين ..
يرتجف فؤادها حبا وهي تسير الى الشهادة بقدميها مطوقة خصرها النحيل بحزام ناسف استعدادا للحظة الرحيل عن أرض الغربه لتحط رحالها مع الشهداء في الجنة ....
لا أرى نفسي أما للأطفال أو مربية للأجيال ولكني أرى نفسي أما لثرى الارض أدافع عنها كما تدافع اللبؤة عن أشبالها

الصغار ..
لا أرسم أحلاما وردية لفارس أبيض يأتيني ممتطيا فرسه ليأخذني الى عالم السعادة الخيالية ..بل أرسم لوحة قد يراها البعض دموية ...
لوحة ليومي الاخير على الارض التي أحبها كما لم ولن أحب يوما ... أرسم صورتي ودمي متناثر حولي وأشلائي ممزقة في الارجاء ... وحولي المئات ممن استطعت قتلهم - بمشيئة الله -
لأمتطي فرسي الأبيض ملتحقة بالقافلة الطويلة الممتدة منذ آلاف السنين... وأسير جنبا إلى جنب مع كل الشهداء الذين سبقوني
وأحببتهم طوال فترة حياتي على الارض الفانية ... واتخذتهم قدوة ..
ذاك حلمي ... فهل ياترى يظل مجرد حلم ؟؟؟