
ليوم ألقيت عليها نظرتي الأخيرة
أراها ملفوفة بالبياض
لثمت جبينها مقبلة إياها القبلة
هسمت في أذنها : روحي لربنا يا أسماء .. مع السلامة يا حبيبتي
تأملتها طويلا وانزويت جانبا أدعو الله لها وهم يلفونها بالكفن
يخبئون وجهها الجميل عن أعيننا المتلهفة لضم صورة أخيرة لها
يخبئون وجهها معلنين لنا أننا لن نراها ثانية إلا في دار الحق
رحلتِ يا أسماء رحلت يا حبيبة القلب والروح والعين
خلفتينا وراءك في دنيا كئيبة
لا رائحة لها من غير أنفاسك الزكية تعطرها
اختفت جميع الألوان وتوحدت لونا واحد يعبر عن الحزن
أي حياة لي من بعدك أخيتي الغالية
اليوم مررت بذات الأماكن .. سمعتك هنا تضحكين .. رأيتك هناك تتبسمين
وهنا في هذه البقعة احتضتني مرحبة بي
اليوم احتضنك مودعة إياكي
بكيت كثيرا وسأبكي يا غاليتي
ليس حزنا عليك فقد ذهبتِ لرب رحيم عطوف كريم أحببتي لقاءه فاستضافك في ضيافته سبحانه
لكني سأبكي لأجل نفسي
لأجل أيام قادمة لن يطالعني فيها وجهك الباسم
إلى لقاء قريب يجمعنا في دار ليس فيها حزن ولا تعب